محمد بن الحسن الشيباني
288
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ ، إِذا أَثْمَرَ ، وَيَنْعِهِ ؛ يعني : وقت نضاجه « 1 » وحلاوته . إِنَّ فِي ذلِكُمْ ، لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 ) ؛ أي : علامات ودلالات على حكمته - تعالى - ووحدانيّته . قوله - تعالى - : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ؛ أي : يخرج الحيّ من النّطفة ، وهي ميّته . [ وقيل ] « 2 » : يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن . عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - « 3 » . قوله - تعالى - : فالِقُ الْإِصْباحِ ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ؛ أي : فيسكنون « 4 » فيه من الحركات والبهضات « 5 » الشّاقّة والأشغال . وفي الآية تنبيه على هاتين النّعمتين الجليلتين . قوله - تعالى - : وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً :
--> ( 1 ) د : نضاجته . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) عنه البرهان 1 / 543 ، ح 5 . + روى الكليني عن عليّ بن محمّد عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين ابن زيد ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : . . . وقال اللّه - عزّ وجلّ - : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ . فالحيّ ، المؤمن الّذي تخرج طينته من طينة الكافر . والميّت الّذي يخرج [ من الحيّ هو الكافر الّذي يخرج من طينة المؤمن . الكافي 2 / 5 ضمن ح 7 وعنه كنز الدقائق 4 / 399 والبرهان 1 / 543 ونور الثقلين 1 / 748 ، ح 193 . وورد نحوه في تفسير القميّ 1 / 211 وعنه البرهان 1 / 543 ، ح 4 ونور الثقلين 1 / 749 ، ح 194 . + سقط من هنا قوله تعالى : ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) ( 4 ) م : يسكنون بدل أي : فيسكنون . + ج : تسكنون بدل أي : فيسكنون . ( 5 ) البهض : ما شقّ عليك ؛ عن كراع . لسان العرب 7 / 122 مادّة « بهض » .